حساسية الحشرات:

تنتمي الحشرات القارصة وهي الحشرات المسئولة عن غالبية حالات فرط الحساسية من الحشرات إلى مجموعة الحشرات غشائية الأجنحة، مثل النحل والنمل والدبابير والتي غالبا ما تقرص دفاعا عن نفسها وعن بيضها. وتنتج عن قرصة الحشرات أعراض موضعية عند الأغلبية نتيجة المواد الموجودة بالسم والذي تفرزه الحشرة في جسم المصاب، بينما تنشأ لدى جزء قليل من المصابين ردة فعل غير طبيعية كفرط الحساسية والتي قد تكون قاتلة.

الأعراض الناتجة عن القرصة، وتنقسم إلى نوعين:

1- ردة فعل موضعية:

تنشأ فيها الأعراض في موضع القرصة وما حولها، وعادة ما تكون الأعراض خفيفة وعرضية وهي نوعان:

  • أ- ردة فعل موضعية غير مضاعفة: حيث ينشأ في موضع القرصة احمرار مع انتفاخ مؤلم بمساحة قد يصل قطرها إلى 5 سم وذلك خلال دقائق معدودة من حدوث القرصة، وغالبا ما تختفي الأعراض خلال ساعات، إلا أنها قد تستمر يوما أو يومين، وهذا النوع لا يدل على وجود تحسس كما أنه لا يمثل خطرا على حياة المصاب.
  • ب- ردة فعل موضعية كبيرة: في حوالي 10% من الحالات تستمر منطقة الاحمرار والانتفاخ المؤلم في الاتساع لمدة يوم أو يومين 10(سم) ثم يبدأ بعدها بالتحسن تدريجيا خلال 5-10 أيام، وتنتج ردة الفعل هذه عن وجود تحسس من المادة السمية للحشرة، وتتكرر هذه الأعراض عند التعرض للقرص مستقبلا وقد تكون شديدة وقاتلة في 2-10% من الحالات.

2- ردة فعل مجموعية (حساسية مفرطة):

يتعدى أثرها موضع القرصة إلى عدة أجهزة بالجسم، وتتفاوت من شخص لآخر مثل:

  • انتفاخ بالوجه والحلق واللسان.
  • طفح جلدي وحكة.
  • صعوبة بالتنفس.
  • مغص، غثيان وإسهال.
  • دوخة وهبوط في ضغط الدم. هذا النوع من الحساسية يحتاج إلى تدخل طبي سريع حيث إنه قد يؤدي إلى الوفاة.
  • الحساسية المفرطة تجاه قرصة أو عضة الحشرات لا تزيد من نسبة حدوث حساسيات أخرى لدى الشخص كالربو وحمى القشى أو الحساسية تجاه أي نوع من الأغذية والأدوية.

ومن الملاحظ أن ردة الفعل المجموعية يغلب حدوثها بين البالغين بينما نجد أن 70% من حالات التحسس لدى الأطفال تكون موضعية.

الوقاية:

ينصح المصاب بالابتعاد عن الحشرات وتجنب ما يجذبها كالآتي:

  • تجنب العبث بأعشاش الحشرات كبيوت النحل وطلب المساعدة من الخبراء لإزالتها.
  • تجنب الملابس ذات الألوان الزاهية والعطور التي من شأنها أن تجذب الحشرات.
  • أخذ الحيطة والحذر عند التخييم وتغطية المأكولات والمشروبات، وخاصة المحلاة كالمشروبات الغازية التي تجذب الحشرات.
  • لبس الأحذية المغلقة عند التنزه بالخارج وتجنب الملابس الفضفاضة.

كما يجب على من تحدث لديه ردة فعل مجموعية (حساسية مفرطة شديدة) أن تتوفر لديه بشكل دائم حقن مادة الأدرينالين وفي حال تعرضه للسعة فينصح بأخذ الحقنة حالا والتوجه إلى الطوارئ. يجب معاينة المصاب بالتحسس المفرط من قبل طبيب متخصص في أمراض الحساسية، وذلك لتحديد حاجة المصاب إلى علاج مناعي للتقليل من احتمالية حدوث تحسس مفرط مستقبلا. العلاج المناعي: ويتم خلاله حقن الشخص بنفس السم المتحسس منه ولكن بنسب ضئيلة جدا بشكل تدريجي كل شهر إلى ثلاثة شهور، ولمدة تبدأ من ثلاث سنوات وتصل لخمس سنوات ، حتى يسمح للجسم بالتعود عليه وتكوين مناعة طبيعية ضده، ونسبة نجاح العلاج المناعي كبيرة جدا في الحماية من الحساسية المفرطة.