'; مواد تعليمية | نقص المناعة الشديد

مقدمه عن الجهاز المناعي:

يتكون الجهاز المناعي من عدة أعضاء في الجسم بما في ذلك الطحال، اللوزتين ونخاع العظام، والغدد الليمفاوية، هذه الأجهزةهــو عبــارة عــن شــبكة واســعة مــن أجهــزة الجســم والأنســجة والخلايــا، والبروتينــات التــي تعمــل معــا للدفــاع عــن الجســم ضــد الأجســام الغريبــة مثــل البكتيريــا والفيروســات والفطريــات والطفيليــات وغيرهــا. الخلايا المناعيــة تنشــأ مــن الخلايــا الجذعيــة الموجــودة غالبــا فــي نخــاع العظــم, وتتطــور إلـى عـدة أنـواع تشـمل الخلايـا الليمفاويـة البائيـة - B، الخلايـا اللمفاويـة التائيـة - T، الخلايـا القاتلـة الطبيعيـة - NK والبالعـات. تنتشـر هـذه الخلايـا والبروتينـات التـي تنتجهـا فـي جميـع أنحـاء الجسـم حتـى تتمكـن مـن الاسـتجابة بسـرعة.

نقص المناعة الشديد المركب (SCID):

مــرض وراثــي يصيــب الجهــاز المناعــي حيــث يتميــز بوجــود خلــل شــديد فــي إنتــاج الخلايــا المناعيــة التائيــة T- و الخلايــا المناعيــة البائيــة B- أو فــي وظائفهــا وفــي بعــض الأحيــان يكــون هنــاك خلــل فــي إنتــاج الخلايــا القاتلــة الطبيعيــة NK كذلــك.

سبب نشوء المرض:

ينتج عن خلل في أحد الجينات المسئولة عن تكوين الجهاز المناعي.

أعراض المرض:

غالبا ما تظهر الأعراض خلال الأشهر الأولى من وتشـمل عـدوى بكتيريـة وفيروسـية وفطريـة متكـررة وكثيـرا مـا تكون العـدوى انتهازيـة أي أنهـا تنتـج عـن أنـواع ضعيفـة مـن البكتيريـا والفيروسـات والفطريـات لا تســبب عــادة أمراضــا فــي الأشــخاص الأصحــاء. تصيــب هــذه العــدوى مختلــف مناطــق وأعضــاء الجســم مثــل التهابــات الصــدر والتهابــات فطريــة بالفــم وإســهال شــديد مزمــن وتـؤدي إلـى قصـور شـديد فـي النمـو. ترتفـع نسـبة الإصابـة بالسـرطانات وأمـراض المناعـة الذاتيـة فـي هـؤلاء المرضـى وذلـك بسـبب اختـلال الجهـاز المناعـي فـي الجسـم.

كيف يتم تشخيص المرض:

تعتمـد التحاليـل المناعيـة علـى تقييـم قـدرات الجهـاز المناعـي كما وكيفـا. حيث يتـم تقدير عـدد الخلايـا اللمفاويـة T- و B- و NK- ثـم يتـم أيضـا تقديـر مسـتوى الإميونوقلوبيوليـن وهــي الأجســام المضــادة الناتجــة مــن خلايــا B- , بالإضافــة إلــى تقييــم وظيفــة الخلايــا T- . يتـم بعدهـا إجـراء فحوصـات جينيـة لمعرفـة نـوع الطفـرة الجينيـة المسـببة للمـرض إن أمكـن. إذا تــم معرفــة الطفــرة الجينيــة ورغــب الوالــدان فــي الحمــل مســتقبلا فإنــه يمكــن إجــراء مـا يسـمى بـ«الفحـص الوراثـي قبـل الغـرز» وهـي طريقـة متقدمـة تعتمـد علـى تقنيـة طفـل الأنابيـب عـن طريـق التلقيـح الصناعـي وفحـص البويضـة بعـد التلقيـح فـي المختبـر ثـم غرزهـا فـي الرحـم بعـد ثبـوت خلوهـا مـن المـرض الوراثـي.

الاحتياطات والعالج:

في حال تشخيص المرض يجب اتباع ما يلي:

  • - عــدم إعطــاء تطعيمــات حيــة للمريــض حيــث تشــكل هــذه التطعيمــات خطــرا كبيــرا علــى صحتهــم لأنهــا قــد تنشــط وتســبب التهابــات شــديدة.
  • - يجـب زيـارة الطبيـب فـي حالـة حـدوث ارتفـاع فـي درجـة حـرارة الجسـم أو خمـول لتتـم معاينــة المريــض وإجــراء التحاليــل والمــزارع للتأكــد مــن خلــوه مــن الالتهابــات مــع إعطــائه المضــادات الميكروبيــة المناســبة.
  • - لا تجرى عملية الختان في حال كان المريض ذكرا حتى تتم معالجة المرض.
  • تجنب مخالطة المرضى الآخرين في العائلة كمن تظهر عليه علامات رشح.
  • - فــي حالــة الحاجــة إلــى نقــل دم يتــم معالجــة الــدم بطريقــة خاصــة لتجنــب حــدوث مضاعفــات للمريــض.
  • يجـب التنبيـه علـى الوالديـن إحضـار أي مولـود جديـد لهمـا ليتـم فحصـه والتأكـد مـن سلامته مـن المـرض قبـل حـدوث الأعـراض.
  • - يعطــى المريــض مضــاد وقائــي عــن طريــق الفــم أو الوريــد بشــكل منتظــم كمــا يعطـى جرعـات مـن الأجسـام المضـادة إمـا عـن طريـق الوريـد أو تحـت الجلـد وبشـكل منتظــم.
  • - يجب ألا يحصل أفراد الأسرة على اللقاح الحي عن طريق الفم.

طرق العالج المتاحة:

  • - زراعــة الخلايــا الجذعيــة: تعتبــر حاليــا أفضــل العالجــات المتاحــة حيــث يتــم زراعــة الخلايــا الجذعيــة مــن متبــرع تتطابــق أنســجته مــع المريــض.
  • التعويــض بالأنزيمــات: ينشــأ المــرض فــي بعــض الحــالات عــن وجــود نقــص فــي أنزيـم الـADA المهـم فـي تكويـن الخلايـا اللمفاويـة المناعيـة. فـي هـذه الحالـة يتـم تعويــض المرضــى بإعطائهــم الأنزيــم حتــى يتوفــر متبــرع مناســب لإجــراء عمليــة زراعــة الخلايــا الجذعيــة.
  • العــلاج الجينــي: يتــم حقــن الخلايــا الجذعيــة للمريــض بالجيــن الســليم محمــلا داخــل فيــروس معالــج وعنــد تكاثــر هــذه الخلايــا يتــم تصحيــح الخلــل المناعــي.

كيف يتم توارث المرض:

  • يتكــون جســم الإنســان مــن بلاييــن الخلايــا التــي تشــكل مختلــف أجهــزة الجســم، تحتــوي الخليــة بداخلهــا علــى الحامــض النــووي و الــذي بــدوره يحمــل المورثــات أو مــا يســمى بالجينـات، هـذه الجينـات هـي المسـئولة عـن إنتـاج بروتينـات تقـوم بتحديـد مسـار تكويـن ووظائــف جســم الإنســان المختلفــة، تترتــب هــذه الجينــات بشــكل كروموســومات.
  • تتعـرض الجينـات المختلفـة لحـدوث طفـرات (تغيـرات) فـي تكوينهـا, بعـض هـذه الطفـرات يكـون غيـر مؤذي (لا يسـبب خلل في وظيفة الجيـن وبالتالي تكوين البروتين يكون طبيعيا) والبعـض الآخـر تكـون طفـرات مؤذية تسـبب خلال في الجيـن قد يؤدي إلى عـدم القدرة على إنتـاج البروتيـن بشـكل كلـي أو جزئي أو إنتاج بروتين غير طبيعي غيـر قادر على أداء وظيفة البروتيـن الطبيعـي ومـن ثـم ينتـج المـرض بأعـراض مرتبطـة بوظائـف الجيـن المعطـوب.

كيف يتم توارث مرض نقص المناعة الشديد المركب؟

أغلـب أنـواع هـذا المـرض يتـم انتقالهـا بأسـلوب الوراثـة المتنحيـة وهنـاك نـوع يتـم توارثـه بأسـلوب الوراثة المتنحية المرتبطة بالجنس. وسـنتطرق في ما يلي لكل أسـلوب على حدة:

- الوراثة المتنحية:

  • هنـاك 23 زوجـا مـن الكروموسـومات فـي الخليـة وأن كل زوج يتكـون مـن كروموسـوم مـن الأب وآخـر مـن الأم وبالتالـي فـإن لـكل جيـن نسـختين نسـخة مـن الأب والأخـرى مـن الأم، ينتــج المــرض المنتقــل بالوراثــة المتنحيــة عــن وجــود عطــب (طفــرة مؤذيــة) فــي كلا النســختين، أمــا وجــود العطــب فــي نســخة واحــدة فقــط فــإن الشــخص يوصــف حينهــا أنــه حامــل للمــرض وليــس مصــابا وغالبــا لا تظهــر عليــه أعــراض المــرض.
  • يكون الأم والأب كلاهما حاملين للمرض فهناك احتمال من أربعة لكل حمل: أن تنتقـل إلـى الجنيـن نسـخة الجيـن السـليمة مـن الأب ونسـخة الجيـن السـليمة مـن الأم، وبالتالـي يكـون الجنيـن سـليما.
  • العــلاج الجينــي: يتــم حقــن الخلايــا الجذعيــة للمريــض بالجيــن الســليم محمــلا داخــل فيــروس معالــج وعنــد تكاثــر هــذه الخلايــا يتــم تصحيــح الخلــل المناعــي.
  • أن تنتقـل إلـى الجنيـن نسـخة الجيـن المعطوبـة مـن الأب ونسـخة الجيـن السـليمة مـن الأم وبالتالـي يكـون الجنيـن حاملا للمـرض ولا تظهـر عليـه أعـراض المـرض غالبـا.
  • أن تنتقـل إلـى الجنيـن نسـخة الجيـن السـليمة مـن الأب ونسـخة الجيـن المعطوبـة مـن الأم وبالتالـي يكـون الجنيـن حاملا للمـرض ولا تظهـر عليـه أعـراض المـرض غالبـا.
  • وبناء على ما ذكر فإنه في كل مرة تحمل الأم هناك:
  • %25 أن يكون الجنين سليما.
  • %50 أن يكون جنينها حاملا للمرض ولا تظهر عليه أعراض المرض غالبا.
  • %25 احتمال أن يكون جنينها مصابا.

الوراثة المتنحية المرتبطة بالجنس:

هنــاك كروموســومات جنســية تقــوم بتحديــد جنــس الشــخص ذكــرا أم أنثــى, و هــي كروموســوم (Y) وكروموســوم (X)، فــإذا اجتمــع (Y) مــع (X) كان المولــود ذكــرًا أمــا إذا اجتمـع (X) مـع (X) كان المولـود أنثـى بإذن الله. وذكرنـا أيضـا أنـه لـكل جيـن نسـختان إلا أنـه يمكـن ذكـر اسـتثناء هنـا، فالجنيـن الذكـر لديـه نسـخة واحـدة فقـط مـن كروموسـوم (X) وبالتالـي فــإن لديــه نســخة واحــدة فقــط مــن الجينــات الموجــودة علــى هــذا الكروموســوم (X) أمــا الأنثـى فلهـا نسـختان مـن كل جيـن لأن لديهـا نسـختين مـن كروموسـوم (X) لذلـك نجـد غالبيــة المصابيــن بالأمــراض الوراثيــة المرتبطــة بالجنــس هــم مــن جنــس الذكــور حيــث

تقــوم النســخة الثانيــة لــدى الأنثــى بتعويــض النقــص الناتــج عــن تلــف إحــدى النســختين، فـي هـذه الحالـة عـادة يكـون الأب سـليما والأم حاملـة للمـرض وبنـاء عليـه فإنـه فـي كل مـرة تحمـل الأم هنـاك:

  • %50 احتمال أن الجنين الذكر مصاب.
  • %50 احتمال أن الجنين الذكر سليم.
  • %50 احتمال أن الجنين الأنثى حاملة للمرض.
  • %50احتمال أن الجنين الأنثى سليمة.